الصيمري

200

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة . مسألة - 7 - قال الشيخ : كل موضع قلنا قد حصل اللوث على ما فسرناه فللولي أن يقسم سواء ، كان بالقتيل أثر القتل أو لم يكن ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : ان كان به أثر القتل كقولنا ، وإن لم يكن به أثر القتل فلا قسامة بلى ان كان خرج الدم من أنفه فلا قسامة لأنه يخرج من قبل خنق ومن غير خنق وإن خرج الدم من إذنه فهذا مقتول ، لأنه لا يخرج الا بخنق شديد وتعب عظيم . والمعتمد قول الشيخ هنا . وقوى في المبسوط ( 1 ) اشتراط وجود أثر القتل ، قال هنا : دليلنا أن المعتاد موت الإنسان بالأمراض ، وموت الفجأة نادر ، فالظاهر من هذا أنه مقتول ، كما أن من به أثر القتل يجوز أن يكون قد خرج نفسه ولا يترك لذلك القسامة ، ولا ينبغي أن يحمل على النادر الا بدليل ، وقد يقتل الإنسان غيره بأخذ نفسه وعصر خصييه وإن لم يكن هناك أثر . واعلم أن أبا حنيفة يعتبر القسامة كما ذكره الشيخ عنه في أول كتاب القسامة . وكل موضع يذكر فيه قول أبي حنيفة فهو على تقدير قوله بها فاعلم ذلك . مسألة - 8 - قال الشيخ : يثبت اللوث بأشياء : بوجود القتل في دار قوم أو قريتهم التي لم يدخلها غيرهم ، ويثبت بالشاهد الواحد ، ولا يثبت بقول المقتول عند موته دمي عند فلان ، وبه قال الشافعي وأبو حنيفة . وقال مالك : لا يثبت اللوث إلا بأمرين شاهد عدل عند المدعى ، أو بقول المقتول عند موته دمي عند فلان . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 9 - قال الشيخ : إذا كان المقتول مشركا والمدعى عليه مسلما لم يثبت القتل على المسلم .

--> ( 1 ) المبسوط 7 / 215 .